رفيق العجم
146
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
يسعه شيء ، وقيل هو حال الرجاء وقيل هو وارد توجبه إشارة إلى قبول ورحمة وأنس وهو نقيض القبض . ( عر ، فتح 2 ، 133 ، 16 ) - البسط عند الطائفة عبارة عن حال الرجاء في الوقت وقال بعضهم القبض والبسط أخذ وارد الوقت قهر وغلبة والبسط عندنا حال حكم صاحبه أن يسع الأشياء ولا يسعه شيء ، حقيقة البسط لا تكون إلا لرفيع المنزلة من الدرجات فينزل بالحال إلى حال من هو في أدنى الدرجات فيساويه وهو في الجناب الإلهي . ( عر ، فتح 2 ، 511 ، 1 ) - أهل البساط لا يتعدّى طرفهم من هم في بساطه غير أن البسط كثيرة : بساط عمل وبساط علم وبساط تجلّ وبساط مراقبة ، فإن كنت في العمل فما وإن كنت في العلم فيمن وإن كنت في التجلّي فمن وإن كنت في المراقبة فلمن وهكذا في كل بساط يكون . فيقال لك في العمل ما قصدت وفي العلم من هو معلومك وفي التجلّي من تراه وفي المراقبة لمن راقبت فأنت بحسب جوابك عن هذه الأسئلة فأنت محصور بالخطاب محصور بالجواب فما تشاهد سوى الحال الخاص بك ما دمت في البساط ، فإن أجبت بما يقتضيه الحال كنت حكيما حكما وإن أجبت بالحق لا بك فكنت على قدر اعتقادك في الحق ما هو ، وإن أجبت بنفسك أجبت إجابة عبد والمراتب متفاضلة . ( عر ، فتح 4 ، 442 ، 19 ) - البسط : في مقام القلب بمثابة الرجاء في مقام النفس . وهو وارد يقتضيه إشارة إلى قبول ولطف ورحمة وأنس . ويقابله وارد القبض كالخوف في مقابلة الرجاء في مقام النفس ( و ) البسط في مقام ، الحق ، وهو أن يبسط اللّه العبد مع الخلق ظاهرا ويقبضه اللّه ( إليه ) باطنا رحمة للخلق ، وهو يسع الأشياء ولا يسعه شيء ، ويؤثّر في كل شيء ولا يؤثّر فيه شيء . ( قاش ، اصط ، 37 ، 4 ) - البسط : وأهل البسط هم أهل التلبيس . ورقته الأولى قوم بسطوا رحمة للخلق يستضيئون بنورهم ، والسرائر مصونة . والثانية قوم بسطوا لقوة معانيهم ، وتصميم مناظرهم فلا تخالج الشواهد مشهودهم ، مبسوطون في قبضة الحق . والثالثة بسطوا أعلاما على الطريق ، وأئمة للهدى ، ومصابيح للسالكين . ( خط ، روض ، 494 ، 15 ) - الأحوال لا توهب لأربابها إلا من هذه السماء سواء كانت جلالية مثل القبض والهيبة والخوف أو جمالية مثل البسط والأنس والرجاء . ( جيع ، اسف ، 164 ، 7 ) - البسط فلا يخلو إما أن يعلم له سببا أو لا فالأسباب ثلاثة أيضا : ( الأوّل ) زيادة الطاعة أو نوال من المطاع كالعلم والمعرفة . ( والثاني ) زيادة من دنيا بكسب أو كرامة أو هبة أو صلة . ( والثالث ) المدح والثناء من الناس وإقبالهم عليك وطلب الدعاء منك وتقبيل يدك وأنواع تعظيمك . فإذا ورد عليك شيء من هذه الأسباب فالعبودية تقتضي أن ترى النعمة والمنّة عليك من اللّه في الطاعة والتوفيق فيها وتيسير أسبابها ، واحذر أن ترى شيئا منها من نفسك وحضّها أن يلازمك خوف السلب فتكون مفتونا هذا في جانب الطاعة والنوال من اللّه . وأما الزيادة من الدنيا فهي نعم كالأولى وخفّ مما بطن من آفاتها وغوائلها وتصريفها وجهة كسبها إلى غير ذلك من الواجبات والمندوبات والمحرّمات . وأما مدح الناس وسائر